مصر تجدد رفض ضم الضفة وتدعم تمكين السلطة الفلسطينية في غزة
أكدت مصر تمسكها بثوابتها تجاه القضية الفلسطينية، ورفضها الكامل لأي إجراءات من شأنها تقويض فرص السلام أو تغيير الوضع القائم في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وذلك خلال لقاء جمع السفير إيهاب سليمان، سفير مصر لدى دولة فلسطين، مع رئيس الوزراء الفلسطيني الدكتور محمد مصطفى في رام الله.
وشهد اللقاء مناقشات موسعة حول تطورات الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية، حيث شدد السفير المصري على ضرورة الحفاظ على وقف إطلاق النار وضمان استمراره، إلى جانب تنفيذ الترتيبات المرتبطة بالمرحلة الحالية بما يسمح بتعزيز جهود الإغاثة الإنسانية وبدء برامج التعافي وإعادة إعمار القطاع.
وأكدت مصر أهمية توفير الظروف المناسبة لبدء عمل اللجنة الوطنية المكلفة بإدارة غزة خلال الفترة الانتقالية، تمهيدًا لعودة السلطة الفلسطينية لممارسة اختصاصاتها ومسؤولياتها بشكل كامل في القطاع والضفة الغربية، مع دعم الجهود الدولية الرامية إلى مراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار والحفاظ على الاستقرار.
وفي ملف الضفة الغربية، جددت القاهرة رفضها لسياسات التوسع الاستيطاني والاعتداءات المتزايدة التي يتعرض لها الفلسطينيون، إلى جانب الممارسات المرتبطة بفرض الأمر الواقع في الأراضي المحتلة، والانتهاكات المتكررة في القدس الشرقية والمقدسات الإسلامية والمسيحية، وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك.
وأكد السفير المصري أن استمرار هذه السياسات يؤدي إلى زيادة التوتر ويعرقل فرص التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة، كما يهدد المسار السياسي القائم على حل الدولتين باعتباره الطريق الوحيد لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
من جهته، أشاد رئيس الوزراء الفلسطيني بالدور المصري في دعم الشعب الفلسطيني على المستويات السياسية والإنسانية، مثمنًا التحركات المصرية الهادفة إلى تثبيت التهدئة وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، فضلاً عن استقبال الجرحى والمصابين وتقديم الرعاية الطبية لهم.
كما أعرب عن تقديره للموقف المصري الرافض لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم، مؤكدًا أن الجهود المصرية تمثل ركيزة أساسية في حماية الحقوق الفلسطينية ودعم إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
ويأتي اللقاء في إطار التنسيق المستمر بين مصر وفلسطين لمتابعة التطورات الميدانية والسياسية، ودعم الجهود الرامية إلى إنهاء معاناة الفلسطينيين وتحقيق الاستقرار في الأراضي المحتلة.




